أنقذوا الطفولة

0

القضية 24 : عبدالله الأنصاري
إن ما وصلت إليه بعض العائلات من مستوى متدني في المعيشة جعلت البعض منها يلجأ لمجموعة من الطرق من أجل توفير المصاريف اليومية وتحمل الظروف والطوارىء ،ومن مظاهر ذلك تشغيل الأطفال وإستغلالهم .
وبالرغم من كون القانون يمنع تشغيل القاصرين ويعاقب على ذلك ،فإن هذه الظاهرة تزداد إنتشارا يوما بعد يوم في ظل إرتفاع تكاليف العيش والبطالة التي تنخر المجتمع وخصوصا فئة الشباب الحاصل على الشواهد ، الشيء الذي يؤدي إلى إصابة العديد من أرباب الأسر بالإحباط نتيجة فقدان الثقة في الهدف من وراء تعليم أبنائهم. فأغلبهم لا يتقبل فكرة التعلم دون الحصول على وظيفة لأن المسار طويل وشاق ومكلف .
وبالإضافة إلى ذلك فإن فئة القاصرين أصبحت مهددة جدا بالإنحراف بمختلف تجلياته مما يدفع بأولياء أمورهم إلى توجيههم نحو تعلم الحرف في أوقات الفراغ والعطل بعيدا عن مخاطر الشوارع و الملاهي ،وقد يؤدي ذلك إلى تعلق القاصر بالحرفة التي يمارسها مما جعل ظاهرة الهدر المدرسي المبكر تستشري في مجتمع لا يهتم كثيرا بالشواهد والمحصلات الدراسية .
في ظل هذه المعطيات وغيرها يقف المواطنون بين مساند ومعارض حسب الفئات التي ينتسبون إليها ،ويمكن الجزم بأن أغلبية الأسر المغربية تعيش بدون تخطيط وأن تشغيل القاصرين يهدد مستقبل المنظومة الإجتماعية والإقتصادية والفكرية. فهل من حلول؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.