إلى المؤسسة الملكية :الصحافة المغربية تحتضر في ظل السياسة الفاشلة لمجلس يونس مجاهد

0

القضية 24

تدنى مستوى مهنة المتاعب كثيرا خلال السنوات الأربع الأخيرة ،وذلك بفعل توفر مجموعة من المعطيات التي أنتجت إختلالات واضحة في الميدان الصحفي
ومن أهم المسببات فيما آلت إليه المهنة وجود رئيس للمجلس الوطني للصحافة المحذت سنة 2019 والذي لا يهمه تجويد المهنة وتحصينها في شيء حيث سمح للجنة تسليم البطائق المهنية الضوء الأخضر لإنزال خطير لمختلف الفئات دون مراعاة للقوانين المسموح بها في المجال.
ولعل المستوى الدراسي والمؤهل العلمي أهم المعطيات التي يراهن عليها القانون المنظم للمهنة من أجل النهوض بالقطاع خصوصا فيما يتعلق بمنح البطائق المهنية لمدراء الجرائد الإلكترونية ومدراء النشر و الصحافيين حيث يتطلب الأمر توفر مدير النشر على شهادة الإجازة على الأقل المحددة في المادة 16 من القانون 13/88 أوشهادة من المعهد العالي للصحافة علما أن المجلس يتوصل سنويا بالمؤهلات العلمية لكل راغب في البطاقة من خلال إستمارة البيانات المقدمة لهذا الأخير ،بينما رئيس المجلس الحالي لم يلتزم بهذه القوانين وضربها عرض الحائط فاتحا المجال أمام مجموعة كبيرة من أشباه الأميين والحرفيين وذوي السوابق القضائية وفي ضرب صارخ للقانون وتمييز صريح بين مختلف الجرائد والمواقع الإلكترونية
فلا مانع الحال بين رئيس المجلس الوطني للصحافة وأعوانه وبين العبث بالقوانين المنظمة ، فالبطاقة المهنية أصبحت تسلم لأرباب المقاهي وحارس للأمن الخاص وحمال بسوق السمك والسائقين والباعة الجائلين ورجل أمن سابق ورجل تعليم سابق والمصورين بالأعراس ومول الشواية و السماسرة وذوي الوكالات العقارية وصرف العملات ، بل وحتى المستخدمون في الحمامات والأعراس أكلوا من كعكة البطائق المهنية ،وغير ذلك من الفئات الإجتماعية التي وجدت الباب مشرعا على مصراعيه للحصول على البطائق المهنية للصحافة دون مراعاة المؤهلات العلمية والشروط المفروضة لذلك على حد قول قائل : “كل الطرق تؤدي إلى روما”.
يبدو إذن أن رئيس المجلس الوطني للصحافة هو من ساهم بشكل خطير جدا في هزالة المجال سواء على صعيد المواد المقدمة أو الخط التحريري .
ولأن طاقم الموقع القضية 24 يراهن على مبدأ المساواة في إطار الدستور والقوانين المنظمة للمهنة ،ويؤمن بإمكانية إصلاح القطاع ،فقد أخذ على عاتقه تعرية خفايا هذا الواقع المزري و التنديد بما يرتكبه يونس مجاهد من مجازر حقوقية في حق ممتهني الصحافة ، وعلى إستعداد لتقديم ما يملكه من معطيات ووسائل إتباث في الموضوع لمختلف السلطات المعنية،وسنظل نطالب بمحاسبته في إطار الفصل 147 من الدستور ،كما نناشد أعلى سلطة في المملكة المغربية وهي المؤسسة الملكية من أجل التدخل لإنقاذ مهنة المتاعب من الفساد الإداري الممنهج الذي تعيشه في حقبة هذا الرئيس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.