وجدة: بإطلاقها لراديو من داخل الجامعة، هل تكون هذه الأخيرة قد دشنت لمرحلة الإنخراط في مسلسل التنمية المستدامة؟

0

القضية24: هشام زهدالي

في سياق النهوض وإنجاح المشروع الإعلامي، بإعتباره قاطرة للتنمية، وتماشيا مع التوجه الرقمي الذي تراهن جامعة محمد الأول على تأهيله، وتبوء الصدارة من خلال الإشتغال عليه كورش وطني يستلزم تظافر جهود جميع المعنيين، أطلقت رئاسة جامعة وجدة، و معها كلية الآداب والعلوم الإنسانية راديو سيكون منصة تبث على أمواجها مواد إعلامية متنوعة، تتوزع بين النشرات الإخبارية، والبرامج الحوارية، وفقرات ثقافية، تتخللها وصلات إشهارية.
هذا وسيعهد الى طلبة شعبة علوم الإعلام والتواصل الإستراتيجي، وطلبة ماستر الصحافة والإعلام الرقمي مهمة الإعداد والتقديم.

إلى ذلك بوشرت عملية البث التجريبي من خلال برنامج إستضاف طلبة أندونيسين، كان الرهان من خلال حضورهم على معرفة دوافع إختيارهم للمغرب كوجهة للتحصيل، مع تسليط الأضواء على أوجه التلاقح الثقافي بين البنيات المجتمعية.
ويقول الساهرون على هذا المشروع الإعلامي أنهم يتطلعون إلى تأسيس قناة رقمية، بالموازاة مع هذا الراديو، لتكون منبرا لمعالجة المستجدات ذات الصلة بالحياة الجامعية.

جدير بالذكر أنه ومن منطلق إعتبار الاعلامي كقاطرة للتنمية، تكون جامعة محمد الأول قد إستجابت ولو بالحد الأدنى لما طالبت به ولاية الجهة، في شخص السيد الوالي الذي وعلى هامش اللقاء الأخير مع رئاسة الجامعة، سجل مطالبته لهذه المؤسسة الموكول لها النهوض بالبحث العلمي وتأهيله وضمان فاعليته، الإنخراط في برامج التنمية المستدامة، ليبقى هذا المطلب غير واضح المعالم، حسب بعض المتتبعين، الذين يقرون، بمركزية البحث العلمي، بالنسبة للجامعة، الملزمة بتكريس كل إمكانياتها المادية، والمعنوية، لتحصينه وجعله أولوية، لاينازعها فيها رهان آخر، على إعتبار أن الجامعة، هي مصنع للنخب والكفاءات، والأطر التي ستنال نصيبها من الإسهام في التنمية المستدامة، بعد إتمام تحصيلها، وبحوثها من داخل الجامعة.

إن السؤال الاجدر بالطرح، في هذا السياق يتعلق بالمعرفة الواضحة لآليات إسهام الجامعة في حدود إختصاصاتها في مشروع التنمية المستدامة، خصوصا وكما سلف التسطير أن هذه المؤسسة، ترتبط بالبحث والتحصيل والمعرفة، بالدرجة الأولى.

للإشارة أن التنمية المستدامة هو مصطلح إقتصادي إجتماعي أممي، رسمت به هيئة الأمم المتحدة خارطة للتنمية البيئية والاجتماعية والاقتصادية على مستوى العالم، هدفها الأول هو تحسين ظروف المعيشية لكل فرد في المجتمع، وتطوير وسائل الإنتاج وأساليبه، وإدارتها بطرق لا تؤدي إلى استنزاف موارد الأرض الطبيعية، بمعنى أدق هي كل تنمية تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الإجتماعية والبيئية إلى جانب الأبعاد الإقتصادية لحسن إستغلال الموارد المتاحة لتلبية حاجيات الأفراد مع الاحتفاظ بحق الأجيال القادمة.
وعطفا عليه، ما هو الإطار الذي يمكن أن تتحرك داخله الجامعة المغربية، مع مراعاة خصوصيتها إسهاما منها في ورش التنمية المستدامة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.