هواتف البيضاويين تحت رحمة النشالين بالخطف.

0

القضية 24

تبقى ظاهرة الإعتداء والسرقة بالعنف عموما، وسرقة الهواتف النقالة بالخطف خصوصا، واحدة من الظواهر التي تتفشى بشكل مهول، بمدينة الدار البيضاء، الأمر الذي يستلزم دق ناقوس الخطر، بالنظر إلى الأخطار الملازمة لهذا السطو، الذي يتطور أحيانا إلى إعتداء في حال مقاومة الضحية لنشالي الهواتف خطفا.

هذا وتبقى أسباب هذه الظاهرة عديدة، تعتلي على رأس قائمتها العطالة المقيتة، وما تفرزه من ممارسات إنحرافية، تتغدى من كل مظاهر وأشكال الإدمان، لتجد جحافل المدمنين في سرقة الهواتف خصوصا، مصدرا لتموين إدمانهم.

إلى ذلك، وأمام هذه الآفة التي إستأسدت بكل تفاصيل ودروب الدار البيضاء، أصبح المواطن يتوجس من حمل الهاتف في الفضاء العام، حتى ولو كان مجبرا على إجراء مكالمة، أو الرد على أخرى واردة، هكذا إستبد به شعور اللاأمان مما قد يحل به في حال تسلط عليه سارق على قارعة الطريق.

أمام هذا الوضع، وهذا التخوف الذي صار ينمو يوما بعد يوم، أصبح ضروريا أن تتعاطى الأجهزة الأمنية بشكل صارم لمحاصرة الظاهرة وتطويقها، خصوصا وأنها تخدش بسمعة المدينة، التي يحج إليها كل المغاربة، لقضاء بعض المآرب، كما أنها مقبلة على إحتضان فعاليات سياسية وإقتصادية وإجتماعية، يحج من خلالها الأجانب، المفروض توفير فضاء آمن لهم خال من السارقين، ولا يبعث على الخوف.

وتجدر الإشارة إلى أن المواطنين بالبيضاء يسجلون إستيائهم، من هذه الظاهرة، ملتمسين من السلطات الأمنية والقضائية إصدار عقوبات رادعة للمتورطين أو للمشاركين في مثل هاته السرقات، لكي تحد نسبيا من هاته الظاهرة المشينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.