حكيم زياش :في الملعب فنان وفي الحياة نعم الإنسان

0

القضية24
يعتبر حكيم زياش من أكثر اللاعبين المغاربة الذين داع صيتهم عالميا وألهموا الجماهير العاشقة لكرة القدم إن لم نقل أكثرهم ،حيث تشهد على ذلك مسيرته الحافلة بالعطاء سواء رفقة الفرق التي جاورها في هولندا أو صحبة تشيلسي الإنجليزي وصولا إلى نادي گالطاساري التركي الذي يلعب له الآن وأصبح المحبوب الأول هناك.
ويتميز الأسد زياش بيسرى ساحرة سجلت أهدافا خرافية سواء من الكرات الثابثة أو غيرها ،كما يمتلك موهبة قل نظيرها عالميا في التمريرات الحاسمة مساهما بذلك في تحقيق أحسن النتائج للفرق التي جاورها رغم العراقيل التي تعرض لها من طرف بعض المدربين الذين مارسوا أشكال العنصرية على هذا النجم الخارق الذي لم ينل من رغبته كيد ولا حاجز ،إضافة إلى تعرضه لمجموعة من الإصابات من طرف مدافعين عالميين إستفزتهم مراوغاته المنفردة.
وفي مسيرته رفقة المنتخب المغربي ظل حكيم دائما ملهم الجماهير المغربية رغم ما كان يفتريه بعض المدربين السابقين الذين كان همهم الوحيد هو كسب المال دون الإستجابة لمطالب الجماهير المغربية،بيد ان التحاق صاحب النية “وليد الرگراگي” دفع القائمين على المنتخب المغربي إلى ضرورة الإستجابة للشارع المغربي الذي يفهم كثيرا في كرة القدم .عاد زياش وعاد التوهج للكرة المغربية ،بل وفاق التوقعات حيث قدم النجم الإضافة المطلوبة وأكثر ،وخصوصا في ملحمة مونديال قطر حين كان أبرز الأسود الساجدة التي زأرت أمام أعتى المنتخبات العالمية. ولا زال يزأر إلى جانب زملائه حتى الآن.
حكيم الذي عاش خارج المغرب وتربى يتيما في كنف والدته التي أرضعته حليبا أطلسيا تعلم من خلاله مكارم الأخلاق وحب الخير للإنسانية ليساهم فعليا في مجموعة من الأعمال الخيرية والإجتماعية لفائدة المعوزين والأيتام ،وحاضرا في جميع لحظات التضامن التي تحتمها تلاوين الظروف الإنسانية والطبيعية، ويستلهم حكيم هذا التنوع الإيجابي من حبه الصادق للإنسانية ومن الرضا الذي ينعم به من طرف والدته المغربية حتى النخاع.
ومن هذا المنبر لا يسعني إلا ان أرفع القبعة لهذا الأسد الزائر الطائر وندعو إلى ضرورة إيلائه الإهتمام الذي يليق به وتكريمه في كل فرصة متاحة ليكون قذوة لمن سيحملون مسؤولية الزئير بعده.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.