النقل المدرسي: نعمة ونقمة

0

القضية24: عبد الله الأنصاري
لا شك ان النقل المدرسي جاء لوضع حل لمجموعة من المشاكل التي يعاني منها التلاميذ وأولياؤهم بالعالم القروي ،وأبرزها الهدر المدرسي حيث يصعب التنقل إلى المدن من أجل مواصلة الدراسة لأن الفعل يحتاج إلى إما الإقامة التي تتطلب مصاريف الكراء والغذاء أو تكاليف النقل وما يحمله من خطورة على سلامة المتمدرسين.
وقد تحول النقل المدرسي في الكثير من الأحيان إلى نقمة تهدد أطفال العالم القروي الذين يفرض عليهم توقيت التنقل من وإلى المدارس البعيدة مما يدفعهم في غالب الأحيان إلى التيه في دروب وحدائق وشواطىء المدينة ،وايضا في بعض الأماكن العموميةخلال ساعات انتظار موعد الدراسة او المغادرة نحو منازلهم. ومنهم من يلتجا إلي المقاهي من اجل البحث عن شبكة التواصل (ويفي) ،وهناك أطفال تاهوا وراء مغريات التحضر فتخلفوا عن الدراسة ،ومنهم ايضا من وجد الفرصة سانحة للتعاطي للتدخين وانواع المخدرات ،بل إن منهم من لم يجن من وراء الإستفاذة من النقل المدرسي سوى الإنحراف مضيعا على نفسه تحقيق الأحلام التي كانت تراوده ومسببا لعائلته أزمات نفسية ومادية خطيرة.
والأخطر ان أوقات الفراغ التي يجدها التلاميذ قد تتسبب في التعرض للإغتصاب لبعضهم من الجنسين.
ومن مساوىء النقل المدرسي كما جاء على لسان أحد الفاعلين الجمعويين هناك الإكتظاض والتحرش خلال الرحلات وكذلك إمكانية التعرض لحوادث سير كم كانت مميتة في الكثير من الحالات.
من كل ما سبق يتضح أن آباء واولياء التلاميذ المستفيذين من النقل المدرسي عليهم أن يلتزموا أيضا بمراقبة أبنائهم ،كما يتوجب على الجمعيات المكلفة بالقطاع أن تكثر من التواصل مع الأولياء والمؤسسات وطرح بعض الحلول التي بإمكانها ان تؤدي إلى إنجاح تجربة النقل المدرسي ،ومن بين الحلول المقترحة توفير قاعات للمراجعة أثناء اوقات الفراغ والحرص على التزام التلاميذ بالقوانين المنظمة لذلك.
إلى هنا نؤكد ان العالم القروي يظل ضحية البعد عن المؤسسات التأهيلية والإعدادية حتى إشعار آخر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.