الصحة في المغرب المستشفيات والموارد البشرية والتغطية الصحية في المغرب-

0

القضية 24

الدار البيضاء
ايوب جناح (مقال الراي)

يعاني قطاع الصحة العمومية بالمغرب من مجموعة مضاعفات إجتماعية ومادية مرتبطة أساسا بالنمو الديموغرافي المتزايد خلال السنوات الأخيرة، مقابل هزالة الدعم المادي واستئثار فئة قليلة من صلاحيات التغطية الصحية والخروقات المتفشية في المستشفيات العمومية. كما أن الميزانية العامة لقطاع الصحة لا تغطي سوى 41 في المائة من المصاريف الإجمالية في مجال الصحة، بحيث أن 5 ملايين فقط من المغاربة كانوا هم المستفيدون من التغطية الصحية، بينما يلجأ باقي المواطنين إلى تقديم شهادة الضعف والإحتياج، وهو نظام تم اعتماده لتأمين فرص متساوية أمام المواطنين في عالم التمريض.

لقد أقر نظام التغطية الصحية على المستوى التشريعي في نونبر 2002، ورغم أخذه بالاعتبار ضمن سياسة التقويم الهيكلي، فإن وضع الصحة بقي متفاقما نظرا للإعتبارات السابق ذكرها، وهو ما حذا إلى تشكيل لجنة وزارية من الوزارة الأولى، وزارة الصحة، وزارة المالية، وزارة التشغيل والأمانة العامة للحكومة، بالإضافة إلى مؤسستي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي. وعملت هذه اللجنة، بعد دراسة دقيقة، على إصدار قانون 65.00 المتعلق بالتغطية الإجبارية على المرض مرفوقا بالقرارات التطبيقية له، وأعلنت عنه لاحقا في 2003 الوكالة الوطنية للتأمين الصحي التابعة مباشرة للوزير الأول. وقام الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي بوضع هذا القانون حيز التطبيق في يونيو 2004، ودخل حيز التنفيذ في غشت 2005. والهدف من هذه العملية هو الرفع من نسبة التغطية الصحية لعموم المواطنين من 17 إلى 34 في المائة أعمالا بتساوي المواطنين في الانخراط للعلاج وتنمية وتوسيع المساعدات بالنسبة للمستفيدين، وبالتالي خلق توازن مالي لقانون التغطية، والمحافظة على الحقوق المكتسبة، والتضامن الوطني لصالح الفئات المعوزة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.